الشيخ المحمودي

94

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عاقبة كفايتك إياهم صلاحا ، فلا يثقلن عليك شئ خففت به عنهم المؤونات ، فإنه ذخر يعودون به عليك لعمارة بلادك وتزيين ولايتك ، مع اقتنائك مودتهم وحسن نياتهم واستفاضة الخير ، وما يسهل الله به من جلبهم ( 104 ) فإن الخراج لا يستخرج بالكد والاتعاب ، مع أنها عقد تعتمد عليها إن حدث حدث كنت عليهم معتمدا لفضل قوتهم بما ذخرت عنهم من الجمام ( 105 ) والثقة منهم بما عودتهم من عدلك ورفقك ( 106 ) ومعرفتهم بعذرك فيما حدث من الامر الذي اتكلت به عليهم فاحتملوه بطيب أنفسهم ، فإن العمران محتمل ما حملته وإنما يؤتى خراب الأرض لاعواز أهله ، وإنما يعوز

--> ( 104 ) وفى النهج : ( يعودون به عليك في عمارة بلادك ، وتزيين ولايتك ، مع استجلابك حسن ثنائهم ، وتبجحك باستفاضة العدل فيهم ، معتمدا فضل قوتهم بما ذخرت عندهم من اجمامك لهم ) الخ . ( 105 ) الجمام - بتثليث الجيم - : التجمع والتكثر . ترك الشئ ليجتمع . ( 106 ) وفى نهج البلاغة : ( والثقة منهم بما عودتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم ، فربما حدث من الأمور ما إذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة به أنفسهم ، فان العمر ان محتمل ) الخ .